
هذه القصة المؤثرة حصلت قبل عدة أيام وبصراحة تأثرت بها كثيراً وهى معلقة فى ذهني ولا تغيب عن بالي وأحببت أن أنقلها لكم !!
بقى ع العرس أسبوعين فقط والأم فى غمرة سعادتها وهى تحضر جهاز بنتها ولأنها تنتظر هذا اليوم بعد عناء ومشقة وتضحية وسنين من الجهد والعطاء وتبذل كل مافي وسعها فإنها تريد لأبنتها أن تكون عروساً مميزة بعد أن كانت مميزة بأخلاقها وبتدينها وبعلمها فقد أنهت آخر فصل دراسى بالمركز الأول فى كلية الهندسة وهى متميزة أيضاً بجمالها الفائق ..
وفى غمرة التجهيز أصيبت الأم بوعكة صحية نقلت على أثرها إلى المستشفى وهنا كان الخبر المشؤوم !!!!
الأم مصابة بسرطان الرئة وهى فى حالة خطيرة .. أبت الأم إلا أن تكمل لإبنتها ورفضت قطعياً أي تأجيل للعرس وأصرت أن تمشى الأمور كما خطط لها ..
وفى يوم العرس ساءت حالة الأم ونقلت إلى المستشفى مع توصيتها أن يتم كل شىء كما هو وصارت الحفلة ومضى بعض الوقت والعروس تحاول أن تعمل بوصية أمها ولكن كيف تفرح وأمها هناك ترقد فى المستشفى وفجأة من دون سابق إنذار ذهلت الحاضرات وهن ينظرن إلى العروس بإستغراب ودهشة وهى تركض نحو باب قاعة الحفل لم ندر فى البداية ما الذي جعل العروس تتجه إلى الباب وركضت ولم تحس بفستانها الأبيض الطويل وطرحتها تجر خلفها وهناك المنظر والصورة التى لا زالت معلقة فى ذهن جميع الحاضرات لقد ذهبت مسرعة نحو الباب لتحتضن شخصاً عزيزاً عليها
لقد أبت الأم إلا أن تذهب لترى فلذة كبدها وفرحة عمرها إبنتها وهي بالفستان الأبيض /////
ضربت عرض الحائط بنصائح الأطباء وتحذيراتهم بمدى الخطر الذى ممكن تتعرض له إن هى خرجت من المستشفى وبعد عناق وقبلات بين الأم وأبنتها والله لم تبق كبيرةً ولا صغيرةً من الحاضرات إلا وأخرجت منديلها لتمسح دموعها :36_1_44[1]:
وبعد فترة قصيرة جاءت سيارة الإسعاف لتأخذ الأم بعد أن كحلت عيناها برؤية أبنتها العروس !!
أنه فعلاً موقف صعب جداً لن يمحى من الذاكرة ....
هكذا هى الأم تضحي لأجل أولادها حتى آخر نفس فى حياتها !!!!!
اللهم أشفها وأشف جميع مرضى المسلمين !!