أهـــليــن يـاحــلـوووين
كــيفكـوو..؟؟
عــساكم بــ خ ـير ومـبسووطيـن ..!!
خـاطره أعـجبتنـي بــ ع ــنوان ...
(( بائعة الورد ))
كانت تبيع الورد في محل لبيع الورد.. عندما كنت أدخل المحل كنت لا أستطيع التمييز بيـن الورود المختلفة والمنتـشرة في الـمحل وبـيـنـها.. كنت أحــار أيــهـما الأجـمـل: هـي أم هـذه الـباقـات مخـتلفة الألــوان؟ كانت تمتلك حـساً عالياً في تنسيق الأزهار، ومعرفة أنواعها وأعمارها ومصدرها وموطنها.. كانت لديها طقوس غــريبة في قـطـف الأزهـار، وفـي الأعتناء بها ومعاملتها كأطفال خدّج.. حتى الورد الذي يذبل ويموت، كانت تقوم بلفه في ورق ملون مصقول ثم تقوم بتجميعه.. وفي آخـر كل أسبوع كانت تـذهب إلى البـحـر وترمـي الـورود فيه.. كانت تقول إن الـبـحر هو مـقـبرة الورود.. وعندما كنت أسالها لماذا؟ كانت تجيبني: ((وهل تُفضَّل أَنت أن تُـدفن في مكب للنـفايات؟ الـورود مثـل البـشـر، فيها روح، وهي تولد وتعيش وتعشق وتموت، فــلماذا نـظـلم هذا المخـلوق الـجميـل بـرميـه في مزبلة؟ ولماذا نستـكثر عـلـى الوردة أ يكون لـديها مـكـان لائـق تـدفن فيـه؟
هـكـذا كانت بائعة الـورد. وكنت أشعـر وأنا أدخـل المحل بأن الـورود أيـضاً تبـادلها نـفس الـحب، وكـنت أُحـس بـغناء وبرقـص وبهمس الورود داخل الـمحـل. وعنـدما كانت تبيـع الورد لأحد الـزبائن.. كانت تبكي وتـقول لي ((أتمنى لـو أننـي لم أعمـل في هـذه المـهنة.. فكل مرة أبيـع فيها ( بـوكيـه ) ورد، أحس بـأننـي أبيـع جسد امرأة لـطالـب لحم)).
أتيـت أسأل عنـها ذات مرة، فـهالني مـا رظايت الـورود ذابلة صتفراء وحـزينة!
أين رائـحة الـورد، الـتي كانت تـمـلأ الـمـكان؟
وأيـن الـفـرحـة والـرقص اللـذان كنت أشـعر بهما وأنا أدخـل الـمحـل؟ أيـضاً اخـتفـيا؟
شـعرت بأن ورود الـمـحل في حـالة عصيـان.. والـسـيدة الـبديـلة الـموجـودة في الـمـحل، كانت كجزء غريب عن باقي الـمـكان.
وعـندما سألت الـمرأة الـبديـلة عن الـسـيدة، الـتي كانت هنا واختفت فجـأة.. ابتـسمت ابتـسامة لـم أفهمها، ثم قـالت: ((لـقـد كانت ذاهـبة لـدفن الورود، كما كانت تفعـل دائمـاً.. ولا أدري كـيف جرفـهـا الـتيـار وغرقـت مع ورودهـا في المـكان الأحب إلـى قـلبهـا.. وللعـلم، فـإلى الآن لم يتـم الـعـثـور عـلـى جـثتـها)).
حـزنت عليـها حـزناً شـديداً.. لـدرجة أننـي لـم أعـد أمـيـز بين ألـوان الـورود.. فـهـل لأننـي كنت عـلـى شـفـا حـفـرة من الـوقوع في حب أمـيـرة الـورود؟ لا أدري. وهـكـذا تـشـكلت عـنـدي عـقـدة عـدم حب الـورد.. ولا أقـول كره.. بل هـو الابتـعاد عن الـورود مـا استـطـعت؟
وأيقنت أخـيراً أن الـورود دائـماً أعـمـارهـا قـصـيرة.
لــ ع ــيـونـكم ...
إليــكم أحلى بـاقات وروودي...
حلآ الـشرقيـهـ..