انتظرت الأيام تلو الأيام............والساعات تلو الساعات....حتى يحين موعد لقائي به
وفجأة حان الوقت..
لم استطع الانتظار..حزمت حقائبي والفرحة تتراقص أمام مقلتي...
للملمت كل ما احتاج له وما لا احتاج له...عزما على الرحيل إليه
وكأني لا انوي العودة.... شغلت كل من هم حولي... أين ملابسي؟ أين حاجياتي؟ أين حذائي ؟
أين.. وأين... وأين؟
لم انتظر حتى أن أتجمل له..
فجماله الأخاذ سوف ينعكس بداخلي..لا يهمني كيف يراني...المهم أنا كيف أراه...كم أحبه ولا تسألوني لماذا؟
طالت المسافة حتى اصل إليه..وفجأة وبعد طول انتظار..
أرى من بعيد سرابا ساحرا...أرسل لي نسمه هواء عليل ترحب بقدومي إليه..
لم أتمالك نفسي..اقتربت منه أكثر..نظرت إليه..والهيام يملا عيني.
لم اشعر بمن هم حولي..هذا يناديني؛ وهذا يداعبني؛
أصبحت فجأة لا أجد أحدا سواه أمامي...فالنظر إليه يملا مد البصر..ويغني عن كل البشر
لا هو ليس بشر ..
بل ملاك ساحر..نعم ملاك ساحر بجماله ولونه وعذوبته.
ناداني من بعيد..وقال لي ما بالك ؟كل هذا الشوق الذي يملا قلبك ولا تعانقيني
ابتعدت عنه قليلا..ولسان حالي يقول والأنغام تتراقص أمام شفتاي وتقول
فيك المروج تزينت وبك الشواطئ نعما
وبفضل حسن بهائك ضحك الهوى وترنما
اقترب مني وهو يدغدغ بكل حنان وحب أطراف قدماي ويشدني إليه وقول اقربي أكثر وأكثر
وفجأة أتت نسمة هواء عليل تدغدغ أطرافه لترسل اللي نغمات عذبه تعلو أمواجه من جهة
........وتدندن على أوتار أصدافه من جهة أخرى
وأنا اركض فيه وبداخله من جهة إلى أخرى
والسعادة تغمرني..انتقل بين موجه وتربته..
قضيت أحلى وقتي معه حتى حل بنا وقت السحر..والشمس ترسل لنا آخر خيوطها الذهبية
ارتكزت بجانبه..
يهامسني واهامسه..يقول لي كلاما إن لم يفهمه احد سواي فأنا افهمه
سألته من أنت ولماذا احبك كل هذا الحب أجابني بكل عزة وفخر
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فهل سائلوا الغواص عن صدفاتي
فكلامه كله حب وحنين ينبع من داخله..صادق بقدر صفاءه
آسر بقدر جماله
أحبه لدرجة أني اشعر بالغيرة عليه وأريده لي وحدي
ولكن للأسف لا يستطيع ولا أستطيع أن يمر بي يوما ولا أقول له أني
احبك
بقلمى ..
هاويهـ