كم هو جميل جلوسي أمام البحر
وكم هو أجمل صوتُ أمواجه وهي تتلاطم بخفه بين صخوره
كم هو يغمرني بالسعاده عندما يبعثُ في نفسي الصفاء والهدوء ,
صوت أموجه كأنه يحدثني ,
بحرٌ واسع وشتى أرجائه يخفي في طياته أصدافُ ذكرياتٍ قد دفنت في قاعه ,
عالمه عالمٌ مجهول لايدركه ولايستسيغه إلا من قد غاص في أعماقه وعانى من صعابه ورمى فيه كل مايملكه كأنه صديقٌ وفي ,
عندما أنظر إليه كأنه يريني مايخفيه , وصوت أمواجه كأنه يخاطبني ,
ونسيمه كأنه يستمع إلي وأنا أتحدث , صدق الله إذ قال( صنع الله اللذي أتقن كل شئ ).. أمكث على ضفافه بالساعات
لاأمل ولا أكل
وعندما أشعر بالسعاده وأنّ مابي من ثقل قد إنزاح عن كاهلي أنسحب بصمت؛
ذاك هو البحر وذاك هوأمواجه الذي لا يهدا إلا نادراً
يطببُ الجرح ويهدء النفس ويصفي القلب
ومع ذالك كله لا يفشي الأسرار كم هو جميلٌ ومخلصٌ ذاك البحر؛؛
أطياف مشاعري
تنصبُ في قعره
وتفيضُ بحروفٍ مبعثرةٌ على شاطئه
فتختلطُ بها حبات رمله لتبني قصوراً أبوابها قد رصعت بأصداف خرجت من قعر البحر
كانت في طي النسيان
لتحكي حكايات في زمانٍ من الأزمان ومكان من الأمكنه
وعندما أكتمل بناؤها وشهق علوها إذ بفيضانٍ قد خرج من قعر البحر لتمحو ماكان معلما بارزا من الألم والحزن فتحمل من جديد الأمواج أصدافٌ ما كان لها لتخرج فتدفنها في قعر البحر حتى لا تحكي تلك الأصداف عن زمانها...
فيضلُ سرأً لاأحد يطلعُ عليه إلا خالقه