لاشئ كالحـزن يـخلـق الابـداع فعندمـا تـضيق الافاق
وتـخلو الحياة مـن الالوان وتتقتصر عـلى اللونين هـما الابيض والاسود عندمـا تنتـحر
كل الاشياء الجـمـيلـة عندما لانستطيع ان نجبر انفسـنا عـلى مجـرد الابتـسام عندها
يلجأ الـشاعـر الى قـلـمه و يـركن الرسـام الى لـوحته وعندها يستطيع الكاتب ان يبدع
والراوي ان يروي والعـاشق ان يزداد عشـقا ...
عندما تسـتولي مشاعر الحزن عـلى الانسان وتـحاصره من كل اتـجاه على اختلاف
الاسباب التي ادت اليها فان بذرة الابداع في داخـلـه تنمو وتـتبلور على شـكل
قـصيدة او رواية او لوحة وعندما يكون ذلك الشـخص لا يمتلك تلك الـبذرة
في داخله فان مشاعر الحزن تخلقهـا عنده لتكبر مع الايام ....
ان الاحساس بالحزن ايا كان سببه ينقل الانسان الى عالم اخر فضاؤه
ارحب وبيداؤه اوسع ومشاعره اعمق ، عالم ينطق الشجـر والحجر ، ويبكي اقسى البشر
انني لست ادعو بكلماتي تلك الى الحزن ولست امجده
بل ان الحياه تحلو عندما تتوجه بالسعادة ولكنني ارمي الى انه يتحتم علينا ان
نستفيد من كل محطة يمر بـها قطار قطار حياتنا وتزود منها للمحطة المقبلة
صحيح ان بعض المحطات نمر بها من دون ارادتنا او اخيارنا ولكن الانسان الذكي حقا هو
من يخلق الجمال من الجماد ويخلق من الحزن الابداع , ان القصيدة او اللوحة او اي انتاج
ادبي فني عندما يولد بعد معاناة او مأساة معينة فانه ينقل للقارئ حسا فنيا رائعا