( فن القصة .... دراسة مختصـــرة )
أن كل إنسان يستطيع أن يحكي لك حكاية أو يقص عليك حادثه في
الطريق أو وقعت له ، أي إن الاستعداد القصصي خاصية إنسانيه
يشترك فيها جميع الناس ، ولكن كاتب القصة يختلف عن كل إنسان
في انه ينظر إلى الأشياء الواقعة نظره خاصة . فهو لا يقف منها عند
السطح ، ولكنه يتعمقها و يفرز عليها من أفكاره و خياله ، ويجعل
لها تكوينا ً آ خر و فلسفه أخرى ، ثم هو يختزن كل ذلك في نفسه
ليستقله في يوم من الأيام .
وحين يعود لنفسه ليستمد من ذلك المخزون فإنه لا يستمد منه
اعباطا ً و لكنه يستمد ماله أهميه خاصة .
لذلك كانت مادة العمل القصص الناجح دائما ماده لها هذه الصفة ,
صفة الأهمية . و ليس كل القصص التي تتناول الحوادث الكبيرة
ذا قيمه أدبيه , و لكن القيمة تأتي من أن الكاتب قد تعمق هذه
الحادثة و نظر إليها من جوانبها المتعددة .
و بعبارة عامه نقول : قد ا**بها قيمه إنسانيه خاصة .
و إذا قلنا أن الكاتب يختار الحادثة المهمة -- صغيره كانت أم كبيرة
-- فإننا نقدر قيمة الاختيار في العمل الأدبي .
(( و تدل كتب الأمثال على أن العرب عرفوا فن القصة منذ أقدم
العصور و كانت القصة في أول أمرها عبارة عن أخبار تروى ,
تمتزج فيها الحق