لوسائل الأخبار والترفيه الأسترالية تقاليد راسخة بشأن حرية التعبير والتحليل الجاد للسياسة العامة.
فهنالك منافسة قوية في مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون بالإضافة إلى المواد الأخبارية الموجودة على شبكة الإنترنت. يصاحب هذا حوارات حية عن دور وتأثير أجهزة الإعلام على المجتمع الأسترالي.
وتدعم السياسات الحكومية التنوّع في وسائل الإعلام من خلال عدد من الإجراءات التنظيمية والتوسع في توفير هذه الوسائل في الأقاليم.
ومعظم الأستراليين يعيشون في المدن حيث يتمتعون بتشكيلة واسعة من الصحف والمجلات وخدمات الإذاعة والتلفزيون. أما من يعيشون في الأماكن النائية في القارة فإن مجال الاختيار أمامهم أضيق فيما يتعلق بالأخبار والترفيه.
ويتمتع مديرو الاعلام الأستراليون بالنظرة الشاملة، كما أن المهارات المهنية والبنية التحتية الفنية للإعلام المحلي ذات مستوى عالمي. وتعد شركتا "نيوز ليمتد" و"فيرفاكس" من أكبر دور النشر الصحفية كما تعد شركة "آي سي بي" أكبر دار نشر للمجلات. وأستراليا من أعلى الدول توزيعًا للصحف والمجلات بالنسبة للفرد في العالم.
وفي مجال الإعلام الإلكتروني، توجد لدى أستراليا ثلاث شبكات تلفزيون تجارية وطنية ومحطتى إذاعة عامتين هما: "هيئة الإذاعة الأسترالية" و"دار الاذاعة الخاصة". وتوفر "هيئة الإذاعة الأسترالية" خدمة تليفزيونية مجانية تبثها عبر ستمائة جهاز إرسال، وست شبكات إذاعة موجهة من خلال 6 آلاف جهاز إرسال، وخدمة إذاعة دولية (راديو أستراليا)، وخدمة تلفزيون لآسيا المحيط الهادئ، وخدمة إذاعة لأخبار البرلمان طوال 24 ساعة، وشبكة دولية للمكاتب الصحفية وخدمة الإنترنت.
حقائق
حوالي 99 في المائة من الأسر الأسترالية لديها أجهزة تلفزيون، بمتوسط جهازين لكل أسرة. وفي يونيو 2000 وصل عدد المشتركين بإحدى شبكات التلفزيون المدفوع الثلاث في أستراليا إلى 27ر1 مليون.
في عام 2002 وصلت نسبة السكان البالغين في أستراليا الذين لديهم خدمة إنترنت إلى حوالي 56 في المائة.
أما "دار الإذاعة الخاصة" فهي إذاعة وطنية متعددة الثقافات واللغات لا يوجد مثيل لها في العالم. وقد بدأت في عام 1975 كمحطات إذاعة صغيرة في سيدني وملبورن، تبث لمدة أربع ساعات يوميًا بثمان لغات، ثم أصبحت تبث 650 ساعة أسبوعيًا ب 68 لغة. وخلافًا لأية شبكة إذاعة أخرى في العالم، تبث "دار الإذاعة الخاصة" برامج تليفزيونية تغطي كل أنحاء البلاد ويشاهدها أكثر من 6 ملايين مشاهد كل أسبوع بأكثر من 60 لغة، وتبث أكثر من نصف برامجها بلغات غير الإنجليزية. وقد أعلن في 1999 عن توسيع "دار الإذاعة الخاصة" مما نجم عنه نشر الخدمة إلى 2ر1 مليون مشاهد في 36 منطقة إقليمية بحلول أكتوبر 2001. وفي أغسطس 2002 أعلنت الحكومة عن توسيع آخر لخدمة "دار الإذاعة الخاصة" لتغطية 130 ألف مشاهد إضافي، ومن المقرر أنجاز هذا التوسّع في يونيو 2004.
وفي أول يناير 2001 أصبحت الإذاعة التلفزيونية الرقمية المجانية ونقل البيانات متاحة للأستراليين. وتوفر خدمات نقل البيانات الجديدة شريحة كبيرة من المعلومات الخاصة بالتعليم والإعلان والتسوّق والأخبار. وتتيح هذه الخدمات التلفزيونية الجديدة للأستراليين أربعة اختيارات:
صور ذات جودة سينمائية واستقبال للبيانات من خلال الإرسال الرقمي الشديد الوضوح.
صور ذات نوعية جيدة وخدمة معلومات من خلال نظام الاستقبال الرقمي النمطي المنخفض السعر.
مشاهدة برامج التلفزيون العادي مع خدمة المعلومات عن طريق أجهزة التليفزيون العادية الحالية.
مشاهدة برامج التليفزيون العادية دون خدمات إضافية.
وتغطي مظلة الإعلام كثيرًا من المنظمات التي تخدم مشاهدين معينين، من بينهم جماعات المصالح الإقليمية والخاصة والتجمعات الإثنية وتلك الخاصة بالسكان الأصليين.
استخدام تكنولوجيا النطاق العريض
إن تكنولوجيا النطاق العريض في طور الدخول إلى السوق الأسترالية. فبحلول شهر مارس 2002، كان هناك أكثر من 170 مؤسسة تقدم خدمات عالية السرعة وتستخدم مجموعة من التقنيات المختلفة. وفي يونيو 2002 كان هناك أكثر من 260 ألف مشترك متصلون بخدمات النطاق العريض مع توقع وصول هذا العدد إلى مليون في عام 2005.
وقرب أستراليا من آسيا معناه أنه متى تم تطوير خدمة مناسبة هنا فسيكون هناك احتمال كبير لتطويعها أو توسيعها في السوق الآسيوى، خاصة وأن أستراليا لديها الأفراد المؤهلون لذلك الذين يتحلون بالمهارات المعلوماتية والدراية باللغات الآسيوية المطلوبة لتنفيذ ذلك.
هل تعلم؟